ابن عبد البر
292
الاستيعاب
ابن عمرو بن عوف بن مالك بن مالك بن الأوس ، شهد بدرا وأحدا ، والحارث ابن النعمان هذا هو عمّ خوّات بن جبير . ( 411 ) الحارث بن الصّمّة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر ، وعامر هذا يقال له مبذول بن مالك بن النجار ، يكنى أبا سعد [ 1 ] ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان ، وكان فيمن خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، فكسر بالرّوحاء ، فردّه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب له بسهمه وأجره ، وشهد معه أحدا فثبت معه يومئذ حين انكشف الناس ، وبايعه على الموت ، وقتل عثمان بن عبد الله ابن المغيرة يومئذ وأخذ سلبه ، فسلبه [ 2 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسلب يومئذ غيره ، ثم شهد بئر معونة فقتل يومئذ شهيدا ، وكان هو وعمرو [ 3 ] ابن أمية في السّرح ، فرأيا الطير تعكف على منزلهم ، فأتوا فإذا أصحابهم مقتولون ، فقال لعمرو : ما ترى ؟ قال : أرى أن ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الحارث : ما كنت لأتأخّر عن موطن قتل فيه المنذر ، فأقبل حتى لحق القوم فقاتل حتى قتل . قال عبد الله بن أبي بكر : ما قتلوه حتى شرعوا له الرّماح فنظموه بها حتى مات ، وأسر عمرو بن أمية ، وفيه يقول الشاعر يوم بدر :
--> [ 1 ] هكذا في ى ، والطبقات ، وفي ت : أبا سعيد . [ 2 ] في س : فأعطاه رسول الله السلب ، ولم يعط السلب يومئذ غيره . [ 3 ] في هوامش الاستيعاب : عمر . ثم قال : إنما الَّذي كان مع عمر بن أمية في السرح المنذري محمد بن عقبة ، قاله ابن إسحاق في السيرة .